أبو علي سينا
100
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
الذي هو « 1 » في قوّة قولنا : « ممتنع أن لا يكون » . وقولنا : « بالضرورة لا يكون » في قوّة قولنا : « ليس بممكن « 2 » أن يكون بالإمكان العامّ » الذي هو في قوّة قولنا : « ممتنع أن يكون » . وهذه ومقابلاتها كلّ طبقة « 3 » متلازمة ، يقوم بعضها مقام بعض « 4 » . [ الممكنة ] وأمّا الممكن الخاصّ والأخصّ فإنّهما لا ملازمات مساوية لهما « 5 » من بابي الضرورة ، بل لهما « 6 » لوازم من ذوات الجهة أعمّ منهما « 7 » ، ولا تنعكس عليهما « 8 » ؛ إذ « 9 » ليس يجب أن يكون كلّ لازم مساويا ، فإنّ قولنا : « بالضرورة يكون » يلزمه « أنّه ممكن أن يكون بالإمكان العامّ » ؛ ولا ينعكس عليه ، فإنّه ليس « إذا كان ممكنا أن يكون ، وجب أن يكون بالضرورة يكون » ، بل ربّما كان ممكنا أيضا أن لا يكون . وقولنا : « بالضرورة لا يكون » يلزمه « أنّه ممكن أن لا يكون بالإمكان العامّ » « 10 » أيضا ، من « 11 » غير انعكاس أيضا لمثل ذلك . ثمّ اعلم أنّ قولنا « 12 » : « ممكن أن يكون الخاصّ والأخصّ » « 13 » إنّما يلزمه « ممكن أن لا يكون » من بابه ويساويه . وأمّا من غير بابه فلا يلزمه ما يساويه ، بل ما هو أعمّ منه . مثل « ممكن أن يكون العامّ » و « ممكن أن لا يكون العامّ » ؛
--> ( 1 ) أ : الذي يكون . ( 2 ) أ ، م : ليس يمكن . ( 3 ) ب ، م : في كلّ طبقة . ( 4 ) أ ، م : مقام البعض . ( 5 ) أ : فإنّها لا ملازمات مساوية لها ، ب : فإنّهما لا يكون ملازمات متساوية لهما ، م : فإنّهما لا ملازمات متساوية لهما . ( 6 ) أ : لها . ( 7 ) أ : منها . ( 8 ) أ : ولا تنعكس عليها ، ص : لا تنعكس عليهما . ( 9 ) أ : و . ( 10 ) م : بالإمكان . ( 11 ) أ : ومن . ( 12 ) م : قولنا إنّه . ( 13 ) ب ، م : أو الأخصّ .